مدرسة الزرقا الثانوية الفنية التجارية المشتركة


    القرآن في الحديث النبوي - 3

    شاطر
    avatar
    محمود فوزي
    Admin

    عدد المساهمات : 57
    تاريخ التسجيل : 14/05/2010
    العمر : 58

    القرآن في الحديث النبوي - 3

    مُساهمة  محمود فوزي في الأربعاء مايو 19, 2010 3:27 am

    7- عن أنس بن مالك (28) رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    " أن لله أهلين من الناس " . قيل من هم يا رسول الله ؟ قال : " أهل القرآن أهل الله وخاصته".
    رواه الإمام أحمد وابن ماجه وأبو القاسم بن حيدر في مشيخته عن الإمام علي وصححه
    قال الله تعالى : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ}(29).
    فالله تعالى منزه أن يتخذ صاحبة أو ولدا . وقد كذب اليهود حين قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه لكن العبد الصادق الذي يحب مولاه لا بد وأن يعبر عن حبه بحب كتابه الكريم.
    فمن أحب كتاب الله تلاه آناء الليل وأثناء النهار وكان خليله وصاحبه وبذلك ينعم الله تعالى عليه بأن يرفعه ليكون من خواص عباده الصالحين ومن أهل الله من بين سائر عباده ومن الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه . قال الله تعالى : { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}(30).
    وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : لا يَسأَلُ عبد عن نفسه إلا القرآن فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله ومن أحب الله ورسوله حشره الله يوم القيامة مع رسوله فقد قال عليه الصلاة والسلام : " يحشر المرء مع من أحب " (31) . وقيل له ( عبد الله بن مسعود ) : أنك تقل الصوم ، قال إني إذا صمت ضعفت عن القراءة . وتلاوة القرآن أحب إلي – أي أحب إليه من الصيام.
    وكان مالك بن دينار (32) رضي الله عنه يقول : ما زرع القرآن في قلوبكم يا أهل القرآن ؟ إن القرآن ربيع المؤمن كما أن الغيث ربيع الأرض.
    8- عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إقرأوا القرآن فإنه يجيء يوم القيامة شفيعا لصاحبه".
    رواه مسلم
    قال الله تعالى : { مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ } (33) . فالقرآن شافع مشفع بإذن الله تعالى والشفاعة هي الطلب من الله تعالى من قبل الشفيع أن يعفو عن سيئات المشفوع له وأن يرفع من مقامه يوم القيامة وأن يدخله الجنة ويصرف عنه عذاب النار . وما أحرى بالقرآن أن يشفع لقارئه يوم القيامة جزاء قراءته له في هذه الدنيا بل أن قارئ القرآن نفسه قد يرفع الله من درجاته ويؤهله لكي يشفع لغيره كما سيأتي ذلك في حديث لاحق.
    أ) الشفيع يستأذن ربه بالشفاعة ولا يشفع أحد إلا بإذن مولاه بعد طلب ذلك أو ابتداء من عند الله بإذنه له .
    ب) لا تتم الشفاعة إلا بسبب يؤهل المشفوع له أن ينال الشفاعة .
    ج) الشفاعة زيادة في إثبات رحمة الله تعالى وليست وسيلة في استثناء بعض الناس من أن تنالهم عدالة الله تعالى .
    د) الشفيع ليس معبودا من دون الله أو شريكا له ولا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا وقد يكون مخلوقا أو قد يكون كتاب الله أو عمل المرء نفسه كالصيام . والمخلوق المشفع لا يمنع أن تكون له مكانة خاصة عند الله قد وهبها له مولاه تؤهله للشفاعة .

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 3:46 pm